‏הצגת רשומות עם תוויות شادي بحوث. הצג את כל הרשומות
‏הצגת רשומות עם תוויות شادي بحوث. הצג את כל הרשומות

יום שישי, ינואר 02, 2009

تشارلز داو ونظريته الخالدة – الجزء الأوّل

مقدمة:
أسس تشارلز داو Charles Dow وشريكه إدوارد جونز شركة داو جونز – Dow Jones في عام 1882، والّتي كانت تنشر تحاليل فنيّة تصف بها أوضاع الاقتصاد الأمريكيّ في أواخر القرن الثّامن عشر وبداية القرن التّاسع عشر. تعتبر "نظرية داو- The Dow Theory" والّتي نشرها بواسطة بعض مقالاته في مجلة Wall Street أهم نظرية في علم التحليل الفنيّ – Technical Analysis للأسواق الماليّة حتّى يومنا هذا.

مؤشر داو جونز – Dow Jones Index:
أسس داو أول مؤشر لسوق الأسهم الأمريكيّة في تاريخ 3/7/1884، حيث تمّ تركيب هذا المؤشر من أسعار الإقفال – Closing Prices لأحد عشر سهمًا: تسعة أسهم لشركات من قطاع النّقل بالسّكك الحديديّة Railroad وسهمين من شركات القطاع الصّناعي.

فقد شعر داو بأن أداء الأحد عشر سهمًا يزوّد لنا دلالة جيّدة على "صحة" الاقتصاد في الدولة. بعدها وفي عام 1897، قرّر أنّه يجب تأسيس مؤشرين منفصلين الواحد عن الآخر بغية الحصول على "صورة" أوضح لمّا يجري في الاقتصاد الأمريكيّ.

من هنا، تكوّن كلّ من مؤشر النّقل - Rail Index الّذي احتوى على عشرين سهمًا والمؤشر الصّناعيّ – Industrial Index الّذي احتوى في البداية على اثني عشر سهمًا حيث "نمى" عام 1928 ليحوي على ثلاثين سهمًا ممّا هو قائم عليه اليوم.

حاول محررو مجلة The Wall Street Journal تعديل وتطوير قائمة الأسهم الأساسيّة لداو حتّى أن نشروا عام 1929 مؤشر إضافي يصف أداء قطاع الخدمات Utility.

طبّق داو نظريته العمليّة على تحرّكات مؤشّرات الأسهم الّتي أسسها بنفسه – مؤشر القطاع الصّناعي ومؤشر السّكك الحديديّة، لكن من الممكن تطبيق منطق هذه النّظرية على تحركات المؤشرات الأخرى في العالم ومن ضمنها مؤشر الأسهم المحلي – تل أبيب 25.

العقائد الأساسيّة لنظرية داو

إليكم العقائد الرّئيسية الّتي اعتمد عليها داو في نظريته:

المؤشرات تتجاهل كلّ شيء - : The Averages Discount Everything
تغيّرات أسعار الأسهم وتحركات الأسواق في Wall Street تعكس لنا مجمل القرارات الّتي اتخذها جمهور المستثمرين في الأسواق والنّاتج عن معلومات تمّ نشرها لهم في الماضي أو في الحاضر. لذلك، لا توجد حاجة بتوسيع دائرة التّحليل إلى معطيات أخرى – لها تأثيرها على قوى العرض والطّلب، فتحركات Wall Streetقد "استوعبت" بداخلها تأثيرات هذه المعطيات بما في ذلك الحوادث المفاجئة. فكلنا علم أنّه لا يمكن توقع ما سيحدث في المستقبل من كوارث طبيعيّة كالهزات الأرضيّة مثلاً، لكن عند حدوث أمر كهذا سرعان ما يتم استيعابه في الأسواق بعد أن قام المستثمرين بتحليل مدى تأثير هذا الحدث على اتجاهات الأسواق.

السّوق لديه ثلاث موجات – The Market Has Three Trends:
الموجة السّعريّة – Trend بموجب تعريف داو لها ثلاثة اتجاهات: موجة تصاعديّة – Up Trend، هي حالة يظهر فيها أداء السّوق على شكل نقاط قمم وقيعان تصاعديّة، موجة تنازليّة – Down Trend، هي حالة يظهر فيها أداء السّوق على شكل نقاط قمم وقيعان تنازليّة، وموجة أفقية – Sideway، وهي حالة يظهر فيها أداء السّوق على شكل نقاط قمم وقيعان ممتدّة بشكل أفقيّ.

آمن داو بأن القانون الفيزيائي "الفعل ورد الفعل" ينطبق على تحركات الأسواق كما هو منطبق بشكل طبيعيّ على الكوّن الماديّ. بكلمات أخرى يقول لنا داو أنّ الأسواق تسير بنمطيّة معيّنة حيث اعتبر بأن التّحرك السّعري مكوّن من ثلاثة أجزاء: الموجة الرئيسيّة – Primary ، الموجة الثّانويّّة - Secondary، والموجة الصّغرى – Minor، حيث شبّه كلّ واحدة من هذه الأجزاء بالمدّ والجزر – Tide، الأمواج – Waves، ورقرقة الأمواج – Ripples، على التّوالي.

فإذا قمنا بمراقبة لأمواج البحر المتدفقة على الشّاطئ ورأينا أن كلّ موجة جديدة تخترق الشاطئ وتصل إلى نقطة أبعد من النّقطة الّتي وصلت إليها الموجة السّابقة، عندها نحدد أن البحر موجود في حالة المدّ. أمّا في حال رأينا أنّ الموجة الجديدة تتراجع في كلّ مرّة عن النّقطة الّتي وصلت إليها الموجة السّابقة عندها نحدد أنّ البحر موجود في حالة الجزر.

هذه كانت بداية الوّصف للنّمطيّة الّتي تعكس لنا تحركات الأسواق بحسب نظرية داو ، لكن خلافًا للبحار حيث يدوم "المدّ والجزر" لبضع ساعات فإنّه يدوم في الأسواق أكثر من عام ومن المحتمل أن يدوم عدّة أعوام.

الموّجة الثّانويّة - الشّبيهة بالأمواج، هي بمثابة تصحيح فنيّ للموجة الرّئيسية – "المدّ والجزر" حيث تدوم في الأسواق فترة ما بين ثلاثة أسابيع حتى ثلاثة أشهر، أمّا الموجة الصّغرى – الشّبيهة برقرقة الأمواج فهي تدوم فترة أقصاها ثلاثة أسابيع.



في العدد القادم سأشرح عن بقية عقائد هذه النّظرية مطبقًا إياها على أداء مؤشر تل أبيب 25.


ختامًا لهذه السّنة كثيرة التقلبات، أتمنى لكم سنة تحديّات جديدة مع نتائج إيجابيّة جعلها الله سنة مباركة وكل عام وأنتم بألف خير.

شادي توفيق بحوث: المحلل الرئيسي لغرفة الصفقات "مطاح 24"، عضو نقابة المحللين في بريطانيا ومحاضر في مواضيع تجارة البورصة.

نحترم أرائكم على البريد الإلكتروني: shady@shadybahouth.co.il




توضيح المخاطر: المعلومات الواردة في هذا المقال هي للإطلاع فقط. ولا تعني حث المطلع عليها للإتجار بأي عملة أو أسهم أو سندات أو معادن أو أي ورقة مالية . حيث تعكس المعلومات في هذا الموقع رأي الكاتب نفسه و الذي من المفترض أن تكون دقيقة و لكنها لا تعتبر مضمونة أو دقيقة, ونحن لا نعد ولا نضمن بأن تبني أي من الإستراتيجيات المشار إليها سوف يفضي إلى أرباح تجارية. وبالتالي فإن الكاتب ليس مسئولاً بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر قد تنتج من الأخذ بالمعلومات الواردة فيه.

יום שישי, אוקטובר 17, 2008

الدولار: سعر الهدف = 3.9500

خاتمة التحليل الأخير الّذي نُشر في العدد الماضي كانت كالتّالي: "إن مستثمري المدى البعيد بدأوا بعمليّة تكديس (accumulation) للدولار الأمريكي وتصريف العملات الأخرى من ضمنها الشّيكل، الذّي نجح في الأيام الأخيرة بلمس مستوى 3.6450 مع التّوقعات لمشاهدة إستمرار حالة الصّعود هذه على المدى البعيد. أمّا على المدى المتوسط والقريب، فمن المتوقع أن يتأرجح زوج العملات USD/ILSبين نقطة الدّعم 3.4300 ونقطة المقاومة 3.6500" وهذا ما رأيناه يحدث بالفعل خلال شهر أيلول الأخير، حيث أحتفظ بنفس التوّقعات على المدى المتوسط والبعيد، مستندًا بذلك على الحقائق النّاتجة عن أساسيات السّوق وأخرى تعتمد على التّحليل الفّنيّ.

إليكم بعض الحقائق التي تدعم توقعاتي المناصرة للدّولار حسب التحليل الأساسيّ:

تقرير التجارة والتّنميّة UNCTAD :
أشار تقرير UNCTAD الصّادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتّجارة والتّنمية في تاريخ 24/9/2008 ، إلى أنّ رأس المال الأجنبيّ المُستَثمَر في الاقتصاد الإسرائيلي لعام 2007 قد تقلّص بشكل حاد وبنسبة 30% مع التّوقعات باستمرار هذا التّقلص في عام 2008 وبنسبة 40% .

يعود السّبب الرئيسي لهذا التّقلص في حجم الاستثمار الأجنبيّ إلى:
· ارتفاع قيمة النقد في العالم.
· قيام الشركات العالمية بتحديد خططهنّ الاستثماريّة للسنوات القادمة في مجالات لا يوجد فيها لإسرائيل امتيازات على منافسيها، من هذه المجالات يمكن أن نجد: التّغذية، الطّاقة والمعادن.

نشير هنا إلى أنّ الاستثمار الأجنبيّ يعتبر أهم العوامل الّتي ساهمت في نمو الاقتصاد الإسرائيليّ، فقد أدخل على الشركات الكبرى المحلية ثقافة إدارية مختلفة, بهذا عززت من الأساسيات المهنية وضاعفت الكفاءة ومعدل إنتاج هذه الشركات.
الاستثمار الأجنبي ساهم أيضّا في خلق أماكن عمل جديدة الأمر الّذي قلّص من نسبة البطالة في الاقتصاد الإسرائيليّ ودعم النّاتج القوميّ المحليّ.

خلاصة تقرير UNCTAD كانت، أنّ القوة الرأسمالية تنتقل حاليّا إلى الدول العربيّة ودول جنوب شرق آسيا – حيث تدير حكومات هذه الدول صناديق استثماريّة بقيمة يتراوح حجمها 5 تريليون دولار.

إعلان بنك إسرائيل المفاجئ عن تخفيض الفائدة:

إعلان بنك إسرائيل المفاجئ عن تخفيض الفائدة بنسبة 0.5% بدايةً من 12/10/2008 والإستمرار في عملية الشّراء اليوميّة للعملة الأجنبية، أدّى إلى تقلّص الطّلب على العملة المحلية وارتفاعه على العملة الخضراء.

الأزمة الماليّة العالمية:

تدهور الأزمة الماليّة العالمية يرفع من درجة الخطورة وإمكانيّة دخول الإقتصاد الإسرائيلي إلى مرحلة تباطؤ في النموّ.

أمّا من ناحية التّحليل الفنيّ لزوج العملات USD/ILS فإنه يميل إلى الافتراض بأن الدولار سيستمر في مساره التّصاعديّ حتى مستويات سعر الهدف 4.0000 – 3.9500 .








إليكم الحقائق الفنيّة الّتي تعزّز من هذا الافتراض:


1) التّحرك السّعريّ لزوج العملات USD/ILS يرسم بشكل واضح المرحلة الانتقالية من الأجواء "الدبيّة" إلى "الثّورانيّة":
نلاحظ أن التّحرك السّعريّ منذ شهر تموز2007 وحتى شهر تموز من العام الحالي موجود في مسار تنازليّ، مُسقطًا سعر صرف الدولار إلى 3.2040 - أدنى مستوى له في القرن الحالي. لكن مع نهاية شهر تموز الأخير، نجح زوج العملات USD/ILS من كسر "خط المقاومة" (الخط الأسود التّنازلي) والارتداد – Recover لمستوى 3.6500 مخترقًا نقطة المقاومة 3.4300 إلى الأعلى.


هذا السّلوك لأداء السوق، يدل من ناحية على ضعف قوة الباعة الّتي كان من مصلحتها إستمرار هبوط الدولار كونها اتّبعت إستراتيجية "البيع على المكشوف Short Selling" للدولار، ومن ناحية أخرى على تعزيز قوة المشترين الّذين اتّبعوا إستراتيجية Long USD، أي شراء العملة الأمريكية وبيّع العملة المحلية بهدف الربح من تحسن مستوى أسعار صرف الدولار مقابل الشيقل.


2) نموذج الانقلاب من النّوع "الرأس والكتفان المعكوسة – Inverted Head & Shoulders":
ظهور هذا النوع من النّماذج على الرّسم البيانيّ يرمز إلى انقلاب ميزان القوى بين المشترين والباعة لصالح الأول.بقاء سعر صرف الدولار مرتفعًا - Elevated فوق مستوى 3.4000 خلال شهر أيلول الأخير (الكتف الأيسر) أكمل نموذج الانقلاب من النّوع "الرأس والكتفان المعكوسة – Inverted Head & Shoulders"، الأمر الذّي يُفسَّر على أنه هنالك مجموعة من المضاربين الّذين بدأوا بالتّوقعات لتحسن أسعار الدولار مقابل الشيقل في المستقبل، لذلك فقد بدأوا بعملية تكديس – Accumulation للعملة الأجنبية بين المستويات 3.6500 – 3.4000 غير منتظرين هبوط سعر الصّرف إلى أقل من ذلك، خشيةً من حدوث تحسُن حادّ يؤدي إلى رفع سعر الصّرف إلى مستوى أعلى ممّا هو عليه حاليًا، فيبقون عندها خارج السّوق مضيعين على أنفسهم فرصة ثمينة لجني الأرباح نتيجة المرحلة المتوقعة.

نشير هنا إلى أنّ هذا النّموذج يتنبأ مرحلة مستقبليّة للتحرك السّعريّ بقيمة تعادل الفارق السعريّ ما بين "خط العنق – Neckline" و "الرأس" ، في هذه الحالة نحن نتحدث عن تحرّك سعريّ متوقع قيمته 0.45 ش.ج. بكلمات أخرى، في حالة نجاح زوج العملاتUSD/ILS من اختراق مستوى "خط العنق" = 3.6500 إلى الأعلى، عندها يصبح سعر الهدف للمرحلة المستقبليّة يعادل المستويات 4.0000 – 3.9500 .

3) مؤشر مقياس القوة النّسبيّ – RSI :
أداء مؤشر مقياس القوة النّسبيّ - RSI يرسم نموذجًا تصاعديًّا لنقاط القمم والقيعان مع اختراق مستوى ال- 50 إلى الأعلى، سلوكًا يعبّر عن قوة المشترين للعملة الأمريكيّة.


4) مؤشر المعدّلات المتقاربة / المتباعدة MACD Histogram:
مخطط أعمدة المؤشرMACD يبيّن لنا كيف تحوّل ميزان القوى من الباعة إلى المشترين، حيث نلاحظ كيف انتقلت قراءات الأعمدة الحمراء من القيّم السالبة إلى القيّم الموجبة، وذلك منذ نهاية شهر حزيران الماضي ولغاية هذا الأسبوع.

خلاصة القول، أتوقع لزوج العملاتUSD/ILS الاستمرار بالتّحسن مخترقًا المستوى 3.6500 إلى الأعلى، متخذًا المستويات 4.0000 - 3.9500 كأسعار الهدف للحركة السّعريّة في الأشهر القريبة. أمّا على المدى القريب، فلا أستبعد تراجع خجول بمستوى الأسعار وهو بمثابة تصحيح فنّيّ طبيعيّ، الأمر الّذي يقوّي من جاذبيّة شراء الدولار مقابل الشيقل.

لكم تحياتي والله الموفق ...
شادي توفيق بحوث: المحلل الرئيسي لغرفة الصفقات "مطاح 24"، عضو نقابة المحللين في بريطانيا ومحاضر في مواضيع تجارة البورصة.


نحترم أرائكم على البريد الإلكتروني: shady@shadybahouth.co.il

توضيح المخاطر: المعلومات الواردة في هذا المقال هي للإطلاع فقط. ولا تعني حث المطلع عليها للإتجار بأي عملة أو أسهم أو سندات أو معادن أو أي ورقة مالية . حيث تعكس المعلومات في هذا الموقع رأي الكاتب نفسه و الذي من المفترض أن تكون دقيقة و لكنها لا تعتبر مضمونة أو دقيقة, ونحن لا نعد ولا نضمن بأن تبني أي من الإستراتيجيات المشار إليها سوف يفضي إلى أرباح تجارية. وبالتالي فإن الكاتب ليس مسئولاً بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر قد تنتج من الأخذ بالمعلومات الواردة فيه.

יום שישי, אוקטובר 10, 2008

"الرّبح من أزمة الأسواق"


عملية "الهبوط الحر" الّتي تعيشها الأسواق المالية في الأسابيع الأخيرة تعزّز من جاذبية إستراتيجية ال-Short على الأصول المالية. هذه الإستراتيجية تلائم احتياجات المستثمر في الأسواق الهابطة، حيث يمكن الرّبح من خلالها عند انخفاض في مستوى الأسعار. إليكم بعض من هذه الأمثلة لأجهزة الأستثمار المتداولة في الأسواق:

أمارة سلة "البيع على المكشوف" – Short ETF
جهاز استثمار ثمّ إصداره وتسويقه في السّنوات الأخيرة (في كندا عام 1990 تحديدًا)، من خلاله يُمنح المستثمر إمكانية الرّبح من هبوط قيمة المؤشر، ولهذا السّبب يعتبر أيضًا هذا الجهاز كأحد أجهزة التحوّط - Hedging من هبوط أسعار الأسهم.
يقوم هذا الجهاز بعملية تقليد لأداء مؤشر الأسهم ولكن بالإتجاه المعاكس له. على سبيل المثال: إذا إنخفض مؤشر تل أبيب 25 بقيمة %10 عندها يربح المستثمر في أجهزة Short ETF قيمة %10 تقريبًا.(لا ننسَ عمولة تكاليف الشّراء)
يتحلّى هذا النّوع من أجهزة الاستثمار بدرجة سيولة عالية، الأمر الّذي يسهّل على المستثمر عملية شراء وبيّع الجهاز في البورصة.

عقود التّسوية -Contract for Difference (CFD)
يتبع هذا النّوع من أجهزة الإستثمار إلى مجموعة المشتقّات Derivatives, فهو عبارة عن اتفاقية بين طرفيْن - الطّرف المشتري والطّرف البائع، يُشترط من خلالها تسوية فارق سعر الأصول الناتج عن التّحرك السّعريّ.
عند حدوث ارتفاع في مستوى الأسعار يبتعد سعر الأصول عن المستوى الّذي كان عليه في وقت انعقاد الإتفاقية، عندئذٍ ينتج فارق سعريّ يتم تسديده على يد الطّرف البائع لهذه الإتفاقية.

أمّا عند هبوط سعر الأصول، فيقوم الطّرف المشتري بدفع مبلغًا من المال للطرف البائع بغية تسوية هذا الفارق السّعريّ. بكلمات أخرى ، إذا توقع المستثمر ارتفاعًا في أسعار الأصول عندها يقوم بإستراتيجية Long CFD أي شراء عقد CFD.
أمّا في حالة توقع لهبوط في أسعارالأصول عندها يقوم المستثمر بإتخاذ إستراتيجيةCFD Shortأي بيّع عقد CFD.

التّداول في هذا النّوع من الأجهزة يتمّ خارج الأسواق الرّسمية المعروفة بإسم Over The Counter الّتي من خلالها يقوم المستثمرون باستخدام نظام الرّافعة المالية Leverage ، الذي بموجبه يمنح الفرصة للمستثمر بأن يقوم بصفقات كبيرة الحجم مقابل دفع هامش Margin هذه الصّفقة والّذي يتراوح ما بين 1%-10% من قيمة الصّفقة.على سبيل المثال:

إذا أراد المستثمر شراء كمية تعادل 1000 سهمًا من شركة XYZ الّتي يتداول سهمها في البورصة العادية بمستوى 10$ للسهم الواحد فإنه يحتاج إلى مبلغ قيمته 10,000$ = (1000 x 10$)، لكن إذا استغل هذا المستثمر امتيازات ال CFD ونظام الرّافعة المالية، فإنّه يحتاج لمبلغ يتراوح ما بين 100$-1000$ المعادل لنسبة 1%-10% من قيمة الصّفقة الأساسية 10,000$.

نوضّح أنّ هذا النّوع من الأجهزة يلائم احتياجات المستثمر الّذي يتوقع هبوط بمستوى الأسعار إذ يتخذ في هذه الحالة إستراتيجية Short CFD أي بيّع الأصول المالية والرّبح من هبوط الأسعار. مثلاّ:
في حال توقعَ المستثمر هبوطًا في سعر أسهم شركة XYZ من مستوى ال100$ إلى مستوى 80$ وهو معنٍ ببيّع كمية 1000 سهمًا، عندها يتخذ موقف Short CFD بصفقة قيمتها 100,000$ = (بيّع 1000 سهمًا بسعر 100$ للسهم)، ويعود ليشتريها بسعر 80$ للسهم رابحًا بذلك فارق سعريّ قيمته 20$ للسهم، أي ربح صافٍ بقيمة 20,000$ = 1000 x (80$ - 100$)

إستراتيجية "البيّع على المكشوف Selling Short "
إستراتيجية البيّع على المكشوف هي طريق مضاربة لجني الأرباح في حالة هبوط أسعار الأصول المالية، آلية هذه الإستراتيجية تعمل بالنّظام التّالي:
1) يقوم المضارب بإقتراض كمية من الأسهم الّتي هي بحوزة أحد المستثمرين مع الإلتزام له بترجيعها في وقتٍ لاحقٍ.

2) يتجه المضارب إلى سوق الأسهم ويبيعها بسعر السّوق المتداول في الوقت ذاته. على سبيل المثال: توقع مضارب إنخفاض في سعر أسهم شركة XYZ الّتي يتداول سعر سهمها حاليًا بمستوى 100$ للسهم الواحد وقام ببيّع كمية 1,000 سهمًا.

3) يتنظر المضارب هبوط سعر السّهم ليعود ويشتري نفس الكمية لكن بالسّعر الجديد. على سبيل المثال: إنخفاض في سعر أسهم شركة XYZمن 100$ إلى 80$ .

4) يعيد المضارب للمستثمر نفس كمية الأسهم الّتي تمّ اقتراضها في الماضي، مسجلاً لنفسه ربحًا بقيمة 20,000$ ناتجًا عن فارق سعر بيع 1,000 سهمًا بسعر 100$ للسهم الواحد وشرائها بسعر 80$ للسهم الواحد.
1,000 x (100-80) = $20,000



لكم تحياتي والله الموفق ...
شادي توفيق بحوث: المحلل الرئيسي لغرفة الصفقات "مطاح 24"، عضو نقابة المحللين في بريطانيا ومحاضر في مواضيع تجارة البورصة.
نحترم أرائكم على البريد الإلكتروني:
shady@shadybahouth.co.il

توضيح المخاطر: المعلومات الواردة في هذا المقال هي للإطلاع فقط. ولا تعني حث المطلع عليها للإتجار بأي عملة أو أسهم أو سندات أو معادن أو أي ورقة مالية . حيث تعكس المعلومات في هذا الموقع رأي الكاتب نفسه و الذي من المفترض أن تكون دقيقة و لكنها لا تعتبر مضمونة أو دقيقة, ونحن لا نعد ولا نضمن بأن تبني أي من الإستراتيجيات المشار إليها سوف يفضي إلى أرباح تجارية. وبالتالي فإن الكاتب ليس مسئولاً بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر قد تنتج من الأخذ بالمعلومات الواردة فيه.